محمد بن سلام الجمحي
487
طبقات فحول الشعراء
فلما أنشده الأخطل قال : لا من أين ! سدّ واللّه علىّ الدّنيا ! حتّى أنشد قوله : فما لك في نجد حصاة تعدّها * وما لك في غورى تهامة أبطح " 1 " فقال الأخطل : [ لا أبالي واللّه أن لا يكون ! ] فتح ، والصّليب لي القول ! ثمّ قال : ولكن لنا برّ العراق وبحره * وحيث يرى القرقور في الماء يسبح " 2 " * * * 668 - " 3 " [ أخبرني أبو خليفة ، عن محمد بن سلّام قال ، قال أبو الخطّاب ، حدثني نوح بن جرير قال : قلت لأبى : أنت أشعر أم الأخطل ؟ فنهرنى وقال . بئس ما قلت ! وما أنت وذاك لا أمّ لك ! فقلت : وما أنا وغيره ! قال : لقد أعنت عليه بكفر وكبر سنّ ، وما رأيته إلّا خشيت أن يبتلعنى ] . * * * 669 - " 4 " وفي حديث أبي قيس العنبرىّ ، عن عكرمة بن جرير ،
--> ( 1 ) ديوانه : 114 ( 840 ) ، والنقائض : 510 . غورى تهامة : يعنى تهامة وما يليها من أرض اليمن . وأرض ربيعة الجزيرة من العراق . يقول : ما لك في أرض عز العرب شئ تعتز به أو تعتد . ( 2 ) ديوانه : 307 . القرقور : سفينة عظيمة طويلة . ( 3 ) هذا خبر في الأغانى 8 : 298 ، نقلته إلى هذا المكان لأنى رأيته أحق به . انظر قوله في الذي يليه : " وفي حديث أبي قيس . . . " ، وهو عطف ، كأنه سبق حديث آخر في تفضيل جرير للأخطل . ( 4 ) هذا الحديث مضى بتمامه في رقم : 82 ، مع بعض الاختلاف في بعض اللفظ .